إبداع بطعم المرار

إبداع بطعم المرار
بقلم : إنجى الحسينى
ببالغ الحزن والأسي .. أنعى الإبداع والعروبة وذلك بعد نشر موقع ديوان المعماريين مسابقة تصميم ملاجئ للسوريين في تركيا وهى مسابقة معمارية دولية مفتوحة لطلاب العمارة والخريجين الجدد بالإضافة لفئة المعماريين وتنظم المسابقة مؤسسة البناء من أجل الإنسان ومقرها البرتغال بهدف تصميم الملاجئ الانتقالية للاجئين السوريين ومراكز الخدمات الاجتماعية والثقافية في مدينة ريهانلي التركية.
وحسبما جاء بالموقع فقد أستقر حتى الآن اكثر من 120 ألف لاجئ سوري في مدينة ريهانلي التركية وهم بحاجة للاندماج في المدينة إجتماعياً مع تقليل التأثيرات السلبية لزيادة عدد السكان بالمدينة وقصور الخدمات والمرافق وارتفاع مستوى الفقر والبطالة ومن أجل ذلك فقد جاءت فكرة المسابقة حيث حرص الموقع على فرد شروط الأشتراك فى المسابقة والمواعيد وقيمة الجوائز التى يحصل عليها فئة الطلاب والخريجين الجدد أو جوائز فئة المعماريين المهنيين.
لقد كنت أتمنى أن تقام مسابقة لإعادة إعمار سوريا بدلا من بناء الملاجئ وتتشارك فيه كل الدول العربية فى محاولة لمحوأطلال المدن وإزالة الدمارفوجود مسابقة تحمل اليأس الى الروح يدل على الاستسلام إلى هذا المصيروالقبول به وكأن بث روح البناء والتعميروالأمل فى أن سوريا ستعود أفضل مما كانت عليه هو مجرد أمنيات وأضغاث أحلام .
ففى تقريرللأمم المتحدة جاء فيه أن كلفة الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في سوريا بعد أكثر من 7 سنوات على بداية الحرب بلغ نحو 400 مليار دولار، جاء التقرير في ختام اجتماع عقد في بيروت بمشاركة أكثر من 50 خبيرا سوريا ودوليا، بدعوة من اللجنة الاجتماعية والاقتصاديه لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الأسكوا). وأوضحت اللجنة ” أن حجم الدمار” يقدر بأكثر من 388 مليار دولار، موضحة أن هذا الرقم لا يشمل “الخسائر البشرية” في إشارة إلى الأشخاص الذين تركوا مساكنهم أو الأشخاص الذين قتلوا بسبب المعارك.
فقد أجبرت الأزمة في سوريا، والتي اندلعت عام 2011، نصف سكان البلاد على النزوح أو الهجرة في حين قتل أكثر من 350 ألف شخص ، هذا وقد جاءت أقصي درجات الفكر والإبداع هو عمل تصاميم لملاجئ المتضررين الهاربين من جحيم المعارك والإرهاب بدلا من التفكير فى مواجهة أسباب هذا اللجوء والعمل على وضع حلول جوهرية وإبدلعية من أجل مساعدة الشعوب والبلدان المتضررة.
ولكن يبدو أن الوحدة العربية ومسميات العروبة ما هى إلا شعارات فقط ، فلم نجد مظاهر جدية لتلك المسميات إلا قليلا ، فالإرادة العربية موقعها على الخريطة العالمية هو “مفعول به” والسؤال : هل سيأتى يوما ويكون العرب وحدة حقيقية ويتغير موقعه بالجملة إلى الفاعل ؟
سؤال صعب الإجابة عليه فى ظل المشهد السياسي المتردى وفى ظل التنظيمات الإرهابية والرايات السوداء خاصة مع إدارة الحكومات العربية لهذا المشهد بنفس الفكر الأستسلامى للحاكم الأمريكى والذى استطاع أن يحاصر تلك الحكومات إقتصاديا وإرهابيا.

Related posts